مكي بن حموش
1713
الهداية إلى بلوغ النهاية
وأنت تنظر « 1 » . وقال ابن جريج ومجاهد : " هم " « 2 » سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ « 3 » - هم اليهود « 4 » - . والمعنى : لا يحزنك تسرع ( من تسرع منهم إلى الكفر ، لأنهم آمنوا بألسنتهم ولم ( يؤمنوا بقلوبهم ) « 5 » . وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا أي : ولا يحزنك تسرع ) « 6 » الذين هادوا « 7 » إلى جحود نبوتك ، ثم وصفهم فقال : سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أي : هم سماعون للكذب ، وهو قبولهم ما قال لهم أحبارهم من الكذب : أن حكم الزاني المحصن - في التوراة - التحميم - « 8 » والجلد ، وهو صفة لليهود خاصة ، ثم أخبر أنهم سماعون لقوم آخرين لم يأتوا النبي ، وهم أهل الزاني والزانية : بعثوا إلى النبي يسألونه عن الحكم ولم يأتوا النبي « 9 » .
--> ( 1 ) ذكره الزجاج في معانيه 2 / 175 و 176 باختلاف يسير ، وقال بعده : " مشهور في رواية المفسرين " . ( 2 ) ساقطة من ب ج د . ( 3 ) د : آخرون . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 307 . ( 5 ) ج د : تؤمن قلوبهم . ( 6 ) ساقطة من ب . ( 7 ) د : هدوا . ( 8 ) ب د : بالتحميم . ( 9 ) هو قول مجاهد في تفسير الطبري 10 / 309 .